كطفلة صغيرة، انتظرتك..
بعد كل مطر هطل انتطرتك.. توهمت مشيتك على الأرض المبللة وأقدامك تصدر صوتاً وأرى خيالك من النافذة يقترب صوبي..
كطفلة ساجذة، انتظرتك..
كمن وعدتها والدتها بإعطائها الحلويات إن أنهت الواجب.. ولم تكن تنوي الأم أن تعطي.. ربما لا يوجد حلوى من الأساس.. أو نسيت تماماً.. تجلس الفتاة تنتظر الحلوى والحلوى لا تأتِ.. أنت الحلوى وأنا تلك الفتاة..
كطفلة حساسة، انتظرتك..
أبكي إن لم تهتم وأبكي لأنك خرجت ولم تعد إلا الآن.. لا تدري كيف تنام وتدخل بعالم الأحلام وأنت عن واقعها بعيد وغير ندمان..

من تضع المساحيق ربما لا تريد تغيير ملامحها.. ربما تضعه كهواية فقط.. ومن ترتدي ثياباً فضفاضة ليست متخلفة عن الموضة.. وربما لا تريد إخفاء عيوب جسدها.. هي هكذا مرتاحة! المتحجبة ليست مغصوبة.. حتى وإن ارتدته بسن مبكر.. ربما اختارته هي وأيقنت أن فروض الله لا تُأجل.. من يرتدي ملابساً أو حقيبة أو حذاء من “ماركات”، ربما لا ينوي المفاخرة، ربما أعجبته وابتاعها ولا يعلم اسم المحل! هذا إن لم يتكلم عنه ويُري الجميع أنه بحوزته.. ومن يرتدي ملابساً من أماكن عادية ليس فقيراً.. ربما يملك نقوداً أكثر منك لكنه يرتاح بشرائه ما يريد.. من يترك المجلس للصلاة فور سماع الآذان لا يرائي.. ربما يعلم أن الصلاة في وقتها ولا ينوي التأجيل.. من تضحك بصوت مرتفع ربما لا تنوي لفت الأنظار.. ربما تحاول إخفاض صوتها وتعمل على ذلك لكنها فقدت السيطرة وتصرفت بعفوية..
أنت لست هم، وهم ليسوا أنت.. لطفاً.. توقف عن التدخل براحتهم.. الناس مختلفة لا تطلقوا أحكامكم وفقاً لأذواقكم.. #عبير_وليد

9 total views, 1 views today

Share: